تقييم الموضوع :
  • 0 أصوات - بمعدل 0
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5
هل في الجنة برمجة
#1


كثيرا ما اتسائل ما الذي يوجد في الجنة جعلنا الله واياكم من أهلها .
عندما كنت صغيرا كنت اقول هل في الجنة حلوى وشكلاطة
فكانوا يقولون نعم
اعود بعد مدة واقول هل فيها دراجات والعاب
فكانوا يقولون نعم
واخر مرة جئت وقلت هل فيها كل ما اريد
فقالوا لي لا ، ليس كل ما تريد وانما فيها كل مالا يخطر لك على بال ولا يتخيله عقلك
واذكر ان هذا الجواب كان صادماً .
وضل يتكرر في راسي ( ليس فيها كل ما تريد )
شعرت انها لم تعد بالحجم والعظمة التي رسمتها لها في خيالي
ومرت السنين ولازلت افكر فيها
عندما انام فوق السطح او بالعراء كنت اراقب السماء ليلا والنجوم وكاني ابحث عن اجابة هناك 
لم يكن يثير اهتمامي الكلام عن انهار الحليب والفواكه والاشجار والطيور وكل هذا
هذه اشياء اكلها حتى هنا واحصل عليها حتى بالدنيا
لم يكن يثير اهتمامي ان اكون متكئا وخدم يطوفون علينا باباريق وأنية فيها الطعام والشراب .
كانت الجنة بالنسبة لي أعظم من هذا بكثير
اكبر من مجرد مكان للراحة والطعام والشراب .
ربما هذا يعود الى طبيعة كل شخص ، فقد كنت وانا صغير شخص مغامر وحركي ومشاغب ابحث عن الجديد وعن الاكتشاف والمعرفة
ولم يكن من اهتماماتي الطعام والشراب
حتى عندما كبرت لم يكن من اهتماماتي الطعام والشراب ولا الاهتمام بالمظاهر ولبس احسن اللباس او ركوب احسن السيارات .
وانما اهتم اكثر بالعلم والتكنولوجيا والاختراع والقراءة .
ذات يوم جاء الفرج ليزيل اي احباط وبينما  رحت افكر في الآية ( فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر )
وكأني لاول مرة افكر فيها
كيف غفلت عن هذا ...؟
كيف لم أنتبه ...؟
اين كانت ( ولاخطر على قلب بشر )
هذا يعني ان كل ما يخطر على بالي لازال هناك اشياء اكبر واعظم 
ووقتها رحت ارى نفسي اسافر على ظهر دبور مع سرب من الطيور .
ورأيت نفسي اغوص الى الاعماق مع سرب للحيتان
بل انني رايت نفسي اعود للارض كل مرة لاعيش دورة حياة كاملة في شخصية اختارها وانا لا اعرف انني اخوض محاكاة حتى تنتهي التجربة .
رأيت نفسي اقاتل واقود معارك مع الهنود الحمر ضد الغزو الاسباني 
رأيت نفسي اشيد مملكة واحارب ممالك الشر هنا وهناك
رايت نفسي اقطع الصحاري والبراري والغابات كفارس متجول ينام بالطرقات وكل يوم بمدينة جديدة
رايت نفسي رائد فضاء يخرج للاكتشاف مجرات بعيدة
اذا كان فيها مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر 
اذا لا محالة فيها كل ما خطر ببالي ورأت عيني وهذه امور بسيطة ربما حتى انني لن اخوضها بعد معرفة ما هو مخبئ فيها .
مرت السنين وصرت مبرمجا
وخطر نفس السؤال ببالي ... هل في الجنة برمجة ...؟
ورحت اتخيل البرمجة هناك ومدى تقدمها .
عجز العقل عن الخروج من أسر > < + - => =< <> ووقتها علمت اننا كمبرمجين مأسورين بداخل عمليات صغيرة .
عصرت رأسي في محاولة للخروج الى حرية اكبر
افترضت انني اريد برمجة منظومة تعطيني كم تفاحة في كل شجرة من اشجار حديقتي التي تمتد على مدى الأفق امام قصري الكبير الأبيض المطل على بيحيرة زرقاء تشرق عليها شمس لا تغرب .
ووقفت حائرا وعاجزا .
ماذا افعل ...؟
هل ادخل للقصر حيث ارفع يدي فتتحول قاعة كبيرة الى شاشة بدرجة 360  خماسية الابعاد .
امضى واشير بيدي هنا وهناك وارى رموز وارقام ومربعات ودوائر تختلط مع بعضها .
واخرج الى الحديقة فاجد كل شجرة فوقها رقم يلف فوقها وكل تفاحة عليها رقم تسلسلي .
لم يطاوعني عقلي للمضي قدما في وجود برمجة بالجنة .
فقد كان يسحبني الى الخروج الى البراري والغابات وخوض محاكاة لمغامرات في حياة بشرية او اكتشاف الفضاء في العالم الجديد 
ولكن يبدوا ان عقلي به BUGS ايضا فسرعان ماكانت النار والجحيم تستعر فأراها تلتهم كل شئ ويتحول المكان الى ظلام ودخان وحمم .
ويصبح رؤية بيت ولو من الخشب او القصب تحت ظل شجرة حلم بين كل هذا
ربما ترون اكثر مني ولكن احببت ان اخوظ معكم هذه التجربة الصغيرة
الرد
تم الشكر بواسطة: sendbad100 , ابراهيم ايبو , asemshahen5


المواضيع المحتمل أن تكون متشابهة .
الموضوع : الكاتب الردود : المشاهدات : آخر رد
  كيف تبداء في برمجة اي برنامج او منظومة viv 3 281 01-07-19, 02:31 PM
آخر رد: ابراهيم ايبو

التنقل السريع :


يقوم بقرائة الموضوع: بالاضافة الى ( 1 ) ضيف كريم